ابن أبي أصيبعة
252
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
ولا أكمل في فصاحة الألفاظ وتمكن القوافي ، ولا أكثر تناسبا على ( كثرة ) « 1 » ما في الأشعار من التباين والتنافي ، ووجدتهما تزدادان حسنا على التكرير والترديد ، وتفاءلت فيهما بترتيب قصيدة الإطلاق بعد ( قصيدة ) « 2 » التقييد ، واللّه - عزّ وجل - يحقق رجائي في ذلك وأملى ، ويقرب ما أتوقعه ، فمعظم السعادة فيه لي إن شاء اللّه ، تعالى . أقول « 3 » : وكانت وفاة " أبى الصلت " - رحمه اللّه - يوم الاثنين مستهل المحرم سنة تسع وعشرين وخمسمائة بالمهدية ، ودفن في المنستير « 4 » ، وقال عند موته أبياتا وأمر أن تنقش على قبره ، وهي : ( الطويل ) سكنتك يا دار الفناء مصدقا * بأنى إلى دار البقاء أصير وأعظم ما في الأمر أنى صائر « 5 » * إلى عادل في الحكم ليس يجور فيا ليت شعري كيف ألقاه عندها * وزادي قليل والذنوب كثير « 6 » فإن أك مجزا بذنبي فإنني * بشر عقاب المذنبين جدير وإن يك ( عفو ثم عنى ) « 7 » ورحمة * فثم نعيم دائم وسرور ولما كان أبو الصلت " أمية بن عبد العزيز " « 8 » قد توجه إلى الأندلس ،
--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 3 ) من هنا يعود النص في أبعد السقط . ( 4 ) المنستير موضع بين المهدية وسوسة بإفريقية ، وهي خمسة قصور يحيط بها سور واحد ، ويسكنها قوم من أهل العلم والعبادة ، ومن أشهر قصورها القصر الذي بناه هرثمة بن أعين سنة 180 ه . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 5 / 243 ( 5 ) في أ : طائر . ( 6 ) في أ : كبير . ( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ه . ( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ه .